أحمد نايف الحاج يعود إلى حضن أمّه، مدرسة "يني"
بعد ربع قرن من خروجي إلى التّقاعد، أعود إلى حضن أمي، هذه المدرسة، مدرسة "يني" هي بمثابة أمّ أرضعتني الثّقافة، التّربية والتّعليم، والرّوح الوطنيّة، ولا أنسى فضلها عليّ ما حييت، هذا ما قاله الأستاذ الشّاعر أحمد نايف الحاج، في لقائه مع المشتركين في دورة الكتابة الإبداعيّة، عصر اليوم الأربعاء، 10 نيسان، 2019. 
واستقبل الأستاذ أحمد الحاج في مكتب الأستاذ حبيب فرح، مدير المدرسة، الأستاذ إبراهيم الحاج، مستشارة المدرسة، وعضو إدارتها عنان توما حزّان، والأستاذ حبيب فرح، عضو إدارة المدرسة. وقال الأستاذ إبراهيم الحاج، مدير المدرسة: الأستاذ أحمد الحاج قامة تربويّة وعلميّة، وعلم أدبي يرفرف في ربوع بلادنا، وشخصيّة اجتماعيّة مرموقة، ولنا الشّرف أن نواصل طريقه التّربويّ والتّعليميّ في هذا الصّرح العلميّ والثّقافيّ. 
وعرض الأستاذ أحمد الحاج سيرة حياته الشّخصية، فذكر أنّه تخرّج من مدرسة "يني" ضمن أوّل فوج، عام 1954، وبعد تخرّجه من جامعة القدس عاد إليها معلّما، عام 1958، فعلّم فيها ثمانية وثلاثين عامًا، وخرج منها إلى التّقاعد عام 1996، وبعد خمسة وعشرين عامًا يعود إليها محاضرًا في الأدب. 
ثمّ عرض الشّاعر أحمد الحاج مفهومه للأدب، وذكر بعض الطّرائف الأدبيّة، وقرأ قصيدة من ديوانه "العلقمُ يقطرُ قندًا"، الذي صدر عام 2002، بعنوان "أموت أنا وتحيا المدرسة"، وبعدها طرح موضوعًا على الطّلّاب يكتبون فيه نصًا تعبيريًّا، يقدّمونه له باكتماله، لكي يقدّم لهم ملاحظاته الأدبيّة حوله. 
لقد سمع المشتركون الوقع الخاص لهذا اللّقاء، الذي دار باللّغة الفصحى العالية، واستمتعوا باللّغة التي تعكس ثقافة عربيّة واسعة، وانجذبوا إلى التبحّر في أعماقها، من أجل اختيار الجواهر الثّمينة التي تكمن في هذه الأعماق، وقد دُهِشَ الحاضرون من إلقاء الشّاعر الرّنّان لشعره، ومن المستوى العالي لهذا الشّعر.