أهلا رمضان- بقلم الأستاذ محمد حسن الشغري -عضو الهيئة القضائية -كفرياسيف

من المنتظر ان يستقبل المسلمون في البلاد وفلسطين وفي العالمين العربي والإسلامي وسائر انحاء المعمورة يوم الثلاثاء المقبل ألثالث عشر من شهر نيسان للعام 2021 أول أيام الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات الشهر الكريم شهر الغفران والمغفرة والتضرع الى العليَ القدير أن نصوم هذا الشهر الفضيل ونعيَد عيد الفطر السعيد والجميع في أتَم الصحة والسعادة والهناء والسعادة وقد انقشعت الغمامة التي تسيطر علينا من جائحة كورونا التي اصابت الملايين ومنهم من قضى ومنهم من يتماثل للشفاء وبعضهم في حالة حرجة عفى الله عنهم جميعا وأتَم عليهم الصحة وأنقذهم من السراء والضراء وكل شر.

الصوم هو ركن هام جدا من اركان الإسلام الخمسة كالزكاة والصلاة وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا فرضه الله سبحانه وتعالى على جميع المسلمين ولمن استطاع منهم كما جاء الفرض في القرآن الكريم في سورة البقرة ألآية 183 -185 "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ألصيام كما كتب على اللذين من قبلكم لعلكم تتقون،أياما معدودات فمن كانت منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وعلى اللذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون،شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتشكروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون".

اذا نظر القارئ لهذا المقال يتضح له بان الله فرض الصوم على المسلمين كما فرضه في الماضي على الذين من قبل المسلمين أي أن الصوم ليس فرضا على المسلمين،بل تمَ فرضه على من سبقهم من ألامم والشعوب كاليهود يوم واحد يوم ألكيبور-الغفران والمسيحيون يصومون لاربعين يوما وزيادة منهم من يصوم كالمسلمين عن الطعام والشراب كالمسلمين،لكن ليس من الفجر الى غروب الشمس في اليوم التالي،ويأتي الفرض "بايام معدودات"أي ليس طيلة أيام السنة،بل أياما معدودات أي شهر رمضان المبارك ويتبع بشهر شوال شهر انتهاء عدة أيام رمضان ونصل الى الأول من شوال وهو بداية الإفطار والعودة الى الحياة الطبيعية بحلول عيد الفطر السعيد أي أن صوم رمضان ينتهي ببداية شهر شوال أي أن الصوم فرض على أمم غير المسلمين وان هذا الفرض له نهاية ومن يستطع الصوم عليه الفرض ومن لا فبامكانه تعويض ما فاته في ما بعد بعد أن يشفى وهنالك أعذار تبيح الإفطار وهي ليست بقليلة ويعوَض عنها اطعام مسكين غير قادر على توفير الطعام له ولاسرته،لكن الله يضيف أن الذين يستطيعون الصوم فهذا شيء حسن والخير في الصيام،ومتى تمَ فرض الصوم في شهر واحد هو الشهر الفضيل وليس في شهر غيره(هنالك من يصوم في أيام أخر وهذا ليس فرضا وهنالك سنن وو...)في هذا الشهر الفضيل نزل القرآن الكريم على سيدنا محمد عليه افضل الصلوات وعليه فان هذا الشهر المبارك هام جدا لنزول المصحف الشريف على النبي محمد وفرضت الصلاة وهذه أمور هامة جدا في الإسلام وعليه جاءت أهمية شهر رمضان والذي بإمكان المسلم الذي لا يستطيع الصيام تعويض ذلك باطعام من يريد من المحتاجين وغيرهم اما باحضارهم الى بيته على مائدة الإفطار وهذا أفضل من أن ترسل لهم الطعام ليشعروا بالاهتمام بهم وبكونهم من المسلمين وحتى ان أرسلت اليهم المال ليشتروا هم ما يريدونه من طعام ومأكل على راحتهم واهتمامهم وحاجتهم وبهذا تدخل البهجة والسرور الى قلوبهم ويفضَل أن يتم ذلك مع بداية شهر الصوم ولا يفضَل التأخير في الصدقات على من تعتقد أنه بحاجة!!فالاسراع في التصدق أمر هام وضروري ولا تنسى أنه باستطاعتك أن تتصدق بقدر ما تملك لكن يفضَل أن لا تقتر!!وكم هو حسن وجميل أن تقوم بما أمرنا عزَ وجل في الأوقات المناسبة وباحسن ما عندك وبامكانياتك فلو استطعت ان يكون على مائدتك من هو بحاجة ويشعر بالاهتمام فهذا أمر جيد جدا لانه يتناول من نفس الطعام الذي تتناوله العائلة وجاء في المصحف الشريف وكلوا واشربوا ولا تسرفوا،وهنالك إمكانيات كثيرة لقضاء ما فاتك من عدم القدرة على الصوم في باقي أشهر السنة بشرط أن تأخذ بالحسبان ما فاتك من أيام افطرت فيها عن غير قصد ومسموح لك بذلك لان الصوم فرض على من استطاع اليه سبيلا وهنالك حالات يسمح للمرأة خاصة الحامل والمرضعة أو الفتاة بالافطار وبالامكان ان تتصدق ماديا عن كل يوم لم تصمه وليس عمدا وهناك حسابات بالإمكان الرجوع اليها،ولا تنسى اخراج صدقة الفطر وهي عبارة عن مبلغ من المال أقل ما يمكن هو مقابل وجبة أنت تناولتها في الشهر المبارك،ولا تنسى ان من شهد منكم الشهر فليصمه وهو من قبيل الفجر الى غروب الشمس في اليوم التالي هذا في الدول التي متعارف عليه عدد ساعات الصوم،أما في الدول الأوروبية والقريبة من خط الاستواء فان رجال الدين بإمكانهم الاقتراح وفقط الاقتراح لانهم ليسوا مكان أحد لأننا نشهد في السنوات ألاخيرة عدد كبير من "الفقهاء ورجال الدين وغيرهم"من الذين يصدرون فتاوى فالذي مثلا يسكن في مملكة السويد أو الدنمارك أو النرويج وفي بعض الأماكن الشمس لا تغرب ولا تشرق!!!والاسلام دين سمح والصوم هو ليس عقاب للمسلم وعليه يتوجب التصرف بما هو هيَن وبالامكان القيام به وتنفيذه والإسلام يسر وليس عسر أليس كذلك؟؟ وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا.

في هذا الشهر الفضيل يتوجب الاكثار من عمل الخير والتصدق واطعام آخرين وصلة الرحم والقربى والتواصل وبالامكان ان يقوم المسلم وهو واجب عليه بإخراج صدقة الفطر عن جميع أبناء العائلة وحتى لو كان في رحم أمه ويفضِل اخراج صدقة الفطر قبل حلول عيد الفطر السعيد باسبوع أو اكثر لانه ان تأخرنا تسمى حسنة وليس صدقة الفطر والصوم ولا ننسى قراءة القرآن الكريم وان استطعت ختمه يكون حسنا ولا ننسى زيارة موتانا وقراءة الفاتحة عن روحهم ونتذكرهم لانهم غائبون والصلاة وفي مثل هذه الأيام الموبوئة من المفضل عدم الاختلاط والتباعد قدر الإمكان والوصول الى أماكن العبادة والمساجد ليس بالضرورة حفظا على حياة الناس والمجازفة غير مقبولة،بل ان نتبع التعليمات من وزارة الصحة والأطباء وذوي الشأن وحبذا لو اننا اتبعنا تعليمات وزارة الصحة والأطباء وذوي الشأن في هذا المجال وهنالك حسنات كثيرة من الصوم أي فوائد تعوَد الانسان على الصبر وعمل الخير والشعور مع ألآخرين عندما لا يتوفر لديهم المال لشراء الطعام بما في ذلك الفواكه واللحوم والاسماك وعندما ذكر المولى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا"يتوجب علينا تنفيذ ذلك وعلينا أن نقتصد ولا نلقي الطعام في حاويات القمامة ونبذر لأننا نحن نشهد كم من الطعام والمواد الغذائية تلقى!!!وفي مثل هذه الأيام نقول اقتصدوا فاثمان اللحوم فاق كل تصور بحيث تصل كغم منه الى 150 ش والاسماك كذلك الأسعار في العلالي،فأي انسان يستطيع اعداد المائدة الرمضانية بألف شيكل لحوم وماذا عن أسعار الفواكه حيث أن ثمن بطيخة معتبرة 83شيكل وكغم تفاح وخوخ وناكتارينا يصل الى 25شيكل وماذا عن الخضروات كالخيار والكوسا والباذنجان وانا أذكر ما يرد من أسعار في ألسوبرماركتات فصاحب العيلة كل وجبة شواء بحاجة الى نحو 1700شيكل وهذا أمر غير طبيعي فاتقوا الله يا جماعة في ظل البطالة وعدم توفر أماكن عمل بديلة وتفشي الكرونة والاسعار الطائرة والانسان مش امصلي على أي رسول،وعليه تكثر القروض والبنوك مسرورة على القروض ومن لا يستطع التسديد فانه يتوجه الى هيئات أخرى تعود عليه بالمآساة،وعليه فاننا نطلب الاقتصاد ثم الاقتصاد وان تكون التنزيلات مناسبة للسلعة كالخضار والفواكه واللحوم والاسماك مع انه توجد محلات لبيع اللحوم وهي لحوم عادية ومناسبة وبثلث ما ذكرت،لكن هنالك من لا يعجبه الا الغلاء شو رأيكم؟؟

نأمل ان نصوم أيام الشهر الفضيل ونعيَد عيد الفطر المبارك والعالم بخير وانزاحت الكورونا وساد السلام والوئام والمحبة ولا ننسى التعامل الحسن وصون اللسان وألآداب والتميَز بالاخلاق الحميدة وعدم التصرف غير الأخلاقي والاهتمام بالجيران والمعاملة الحسنة والمميزة لاهلنا صغارا وكبارا نساءا ورجالا والمشردين في أوروبا ودول الشرق الأوسط وافريقيا فحبذا لو نستطيع مساعدتهم بالاقتصاد في طعامنا في شهر رمضان وبامكاننا توفير ما نستطيع ولو كان قليلا ولا ننسى المسننين وكبار السن وان نتزوار ونكون كما تأمرنا الديانات ونبقى انسانيون نحب ونحترم بعضنا البعض دون تفرقة أو تمييز في الدين والعنصر ولون البشرة والجنس والانتماء والقومية فكلنا بشر ونمت الى الإنسانية ونتمنى مستقبل افضل يسوده السلام الامن والاستقرار وعدم العنف والاعتداءات على المرأة