إلى أدباء العرب عبر العصور

 

شعر : الدكتور منير توما

كفرياسيف

 

هو الفِكْرُ يُغْنيهِ الهُدى فَيَطُولُ

ويبقى وما غيرُ الأُصولِ ذيولُ

أُسِرْتُ بهِ لا العابراتُ موانِعُ

عليَّ ولا للتافهاتِ قَبُولُ

ويُبْدَعُ فيهِ القولُ عِلْمًا موازيًا

فتبقيهِ مني جولةٌ وسبيلُ

ولي مِنْهُ نَثْرٌ يُطْرِبُ النَفْسَ عَذْبُهُ

وفَخْرٌ كما امتدَّ الحوارُ قؤولُ

خَتَمْتُ على كُلِّ ابنِ أَبْلَغِ كاتبٍ

هو عَلَمٌ في الكاتبينَ جليلُ

يُضيفُ مِن الشِّعرِ المُسِرِّ بنَغْمَةٍ

لها القلبُ ذُخْرٌ والسطورُ حُقُولُ

مِنَ العُرْبِ : أمّا عَقْلُهُ فمُوسِرٌ

متينُ ، وأمّا فِكْرُهُ فأصيلُ

نُخَبٌ بَزُّوا فَعزّوا شهامةً

ولم تَخْتَزِلهُم حِقْبَةٌ وطُلولُ

وداموا بدَرْبِ المُبْدَعاتِ تلُفُّهُم

نظائِرُ مِن نورٍ لهم ودليلُ

وصاروا إذا ما أَقْبَلَ الجَهْلُ

أَصْلَحتْ بهِ كُتُبٌ مِن نَبْعِهِم وعُقولُ

أولئكَ شَمْسٌ قد طغى خَيْرُ شَهْدِهِم

ولم تَدُمْ فيهِ عَتْمَةٌ وأُفولُ .