اختتام فعاليّات الأمان على الطّرق إحياء لذكرى جوزفين كريني توما

اختتمت مدرسة "يني" الثانويّة، في كفرياسيف، أمس الأربعاء 11/3/2020، فعاليّات الأمان على الطّرق، التي تحمل اسم مستشارة المدرسة السّابقة، جوزفين كريني، هذه الفعاليّات التي أصبحت تقليدًا سنويًّا، وأصبحت تقترن باسم المستشارة التي راحت ضحيّة التّهوّر في قيادة السّيّارة، هي وزوجها وزوجة أخيها، في لحظة طيش واحدة. 
بادر إلى هذه الفعاليّات الأستاذ أمير اندراوس مركّز موضوع الأمن والأمان، في المدرسة، وطاقم الاستشارة المؤلّف من: عنان توما حزّان وريما مخّولي. وتهدف هذه الفعاليّات إلى: توعية الطّلّاب إلى مخاطر القيادة غير الملتزمة بالقوانين؛ وإبراز التّأثير السّلبي للكحول على تركيز السّائق، وعلى سياقته الآمنة. 
خُصّصت الفعاليّات لطبقات الطّلّاب، بحسب الجيل، فقد قدّمت لطبقة العواشر: محطات متنوّعة تشمل الشّرطة، تأثير الكحول، معلومات أساسيّة، عرض أفلام ومناقشتها. أمّا طبقة الحوادي عشر، فقد أجرى الطّلّاب محكمة، وقاموا بأداء الأدوار لأصحاب الوظائف فيها، كالمتّهم، والمحامي، والقاضي، والشّرطي، وهيئة المحلّفين ... محاضرة لرامي غضبان؛ وتمّ عرض فيلم "السّلفي الأخير" لطلّاب طبقة الثّاني عشر، وجرت مناقشة له بعد العرض. 
وفي اليوم الأخير لهذه الفعاليّات، قدّمت عائلة المستشارة الرّاحلة، جوزفين كريني وجبة إفطار لمعلّمي المدرسة، كما درجت في كلّ عام.
والأمر اللافت في جميع هذه الفعاليّات هو المشاركة الفاعلة لطلّاب المدرسة، حيث تفاعلوا مع جميع الفعاليّات، وأخذوا قسطًا وافرًا في التّعبير عن انطباعاتهم حولها. وقد سادت المدرسة أجواء تربويّة نشطة هادفة، بدت فيها كخليّة نحل كل ما فيها يعمل بشكل منظّم، لتحقيق هدف واحد. 
ويتوّجه القائمون على هذا المشروع بالشّكر لمركّزة وحدة الشّبيبة، المعلّمة كميليا سعدى، على توفير فيلم "السّلفي الأخير" للطّلّاب، من ضمن ميزانيّة السّلّة الثّقافية، كما ويشكرون طلّاب المدرسة، أعضاء مجلس الطّلّاب البلدي، على ما قدّموه من مساعدة جديّة ومسؤولة لإنجاح الفعاليّات. 
يقول الأستاذ أمير اندراوس: لقد بذلنا مجهودًا كبيرًا في التّحضير لهذا المشروع، فقد اخترنا فعاليّات متنوّعة جديدة من أجل توعية الطّلّاب، بأجواء من المتعة والإثارة، وقد فاجأنا الطّلّاب بتجاوبهم منقطع النّظير مع هذه الفعاليّات. أمّا المستشارتان: عنان وريما فأعربتا عن سرورهما من انجذاب الطّلّاب للفقرات التي ساهمتا في إعدادها، ممّا عزّز عندهما القناعة بأنّ وسيلة العرض على غاية من الأهميّة، إلى جانب المضمون، وهو ما جرى الاستفادة منه في تلخيص المشروع، كمادّة للعمل في السّنوات القادمة. 
أمّا مدير المدرسة، الأستاذ ميخائيل خوري، فقد شدّ على أيدي المبادرين، وعبّر عن تقديره للتخطيط السّليم والتّنفيذ الدقيق للعمل، واعتبر هذا النجاح وصفة لنجاح العمل التّربويّ عامة. كما عبّر عن أمله من توسيع مدارك الطّلّاب، سائقي المستقبل القريب، وتوعيتهم الضروريّة من أجل منع الحوادث التي تملأ شوارع الدّولة، ومن أجل عدم تكرار مصيبة فقدان مستشارتنا السّابقة جوزفين كريني.