إنتقلت إلى الأخدار السماوية ليلة السبت الفائت، التاسع عشر من أيار، في كفرياسيف 
الخوريّة الفاضلة السيّدة أم امبدا، معزّز توما
والخورية أم امبدا هي أرملة قدس الأب المُتَنَيّح المرحوم جبران توما، كاهن رعيّة الروم الأرثوذكس في كفرياسيف.
لقد تعرّفت إلى هذه الأسرة الكريمة، كبارها وصغارها، منذ أكثر من خمسين عاماً، خصوصاً بعد أن شرّفني الله بسرّ الكهنوت المقدس، ولم ألمس من أفرادها إلاّ المحبة والجود والعلاقات الحسنة والاحترام. وكانت سيدة هذا البيت العامر، هي الخورية أم امبدا التي كانت تنير "العَقدَ" بترحيبها وابتسامتها الدائمة...
كانت الخوريّة الفاضلة كما ينبغي أن تكون الخوريات، إنسانة روحيّةً تحترم إيمانَها وعقيدتَها وكنيستها، وتجلّ كهنوت زوجها، تتعامل بالطيبة والإنسانيّة مع كل الوافدين إلى دار الخوري لأيّ سبب كان. وليس غريباً ابداً أن يتعامل الناس معها بكامل الاحترام والمحبّة في حياتها وعند رحيلها بعد طول سنين.
وإذ نتضرّع إلى الله القدير أن يشملها بواسع رحمته ومغفرته، فإننا نحني هاماتنا بفرح المؤمنين، شاكرين الله على ما أنعم على فقيدتنا الغالية من حياة محترمة مقدّسة.
" المسيح قام من بين الأموات، ووطيء الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور"