الفتْي» مقابل الفتوى.. بالدين والقانون «الختان حرام»
 صورة موضوعية

 
المصدر إسراء كارم اخبار اليوم 


بين التشويه والبتر، تقع الكثير من الفتيات ضحايا موروثات اجتماعية خاطئة، لإزالة أجزاء من موضع عفتهن بدعوى «الطهارة»، زعمًا بالحفاظ عليهن من غلبة الشهوة وزيادة فرصهن في الزواج، ولكن على العكس دائمًا ما يخلف ذلك أزمات نفسية لا تمحوها السنين.
 

في اليوم العالمي لرفض ختان الإناث، الذي أقرته الأمم المتحدة ويوافق 6 فبراير من كل عام، نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، فتوى للتأكيد على تحريم هذه المسألة.


نص فتوى «الإفتاء» حول ختان الإناث:

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء الدكتور أحمد ممدوح: «الختان للذكور واجب، والختان للإناث في عصرنا هذا المفتى به من دار الإفتاء المصرية محرم، وقد يتساءل البعض: كيف يكون حراما وقد وردت فيه أدلة شرعية، ولم يفتي أي من فقهاء المذاهب الأربعة بتحريمه؛ فبعضهم يراه واجبًا، والآخر يقول مستحب، وأبسط الأقوال يقول عنها أنها مكرمة».


وأضاف أن هذه المسألة تُحل حينما نفهم مصطلح الحرام لذاته والحرام لغيره، الحرام لذاته مثل الخمر والخنزير، والسرقة والزنا، كلها محرمات لذاتها، فلو جاء أحدهم وقال إننا اكتشفنا أننا لو قمنا بتربية الخنزير في مزارع خاصة وقدمنا له طعامًا نظيفا وتناول الإنسان عند أكله مضاد حيوي معين يمنع الإصابة بالأمراض التي يسببها، فستكون الإجابة أن أكل لحم الخنزير حرام أيضا؛ لأن هناك حكمة ربانية من تحريم أكل لحم الخنزير».


واستكمل فتواه: «يأتي آخر فيقول أن مهما شربت من الخمر لا أسكر أبدا، سأقول له أن شرب الخمر محرم لذاته، ولو اقترح شخص أن المعاشرة الزوجية لصديقته العاقر دون زواج لا شيء فيها طالما أنهما لن يقعا في مشكلة حفظ الأنساب، سأقول له أن هذا حرام أيها الشيطان»، مضيفًا أن هذا ما يجري في مسألة الختان لاقترانه بمجموعة من الأشياء أوجبت على المفتي تحريمه، منها أن جراحة الختان لا تدرس في كليات الطب، ومن يقومون بها، يعتمدون على الخبرة، بالإضافة إلى وجود درجات للختان أخطرها الإزالة الكلية لـ«البظر» وهو محرم بالإجماع دون خلاف، والفروق في درجات الجراحة هذه أمر عسر للغاية، والأصل فيها هو المنع، لما قد يحدث من جور، علاوة على وفاة فتيات.