خاطرة الوجدان بقلم: عدلة شدّاد خشيبون قانا الجليل

 

لا تقتل فيّ روح النّقاء لا ولا تحاول دحر محبّة نائية عن كلّ حقد أو غلاف تطفل أو تقبيل وجه المجرم قبلة البراءة بعنفوان الطّفولة المستترة وراء كواليس  الانا .
فقلبي يا سيّدي لا  يمتلئ بحبّ الا من حارب البغض ولجأ لنهر الحريّة حيث لا خضوع للجريان لا ولا بقاء لسواد يعمي العيون بل كلّ الامور تنساب ليكون النّهر سائرًا بحريّة وانسجام.

صديقي…ماذا قالت لك تلك الدّمعة المتلألئة في مقلتيّ في ذاك اليوم الذي حاربت به أوهام النّصر صراع البقاء؟؟

صديقي ..هل أزعجك حُلمي وأوجعك نبض بحر الحبّ ودفء الحنان؟؟
هل امتلأ قلبي حبًّا ففاض وأزعج روحك الحائمة على شاطئ النّسيان ا؟؟
فلتعلم إذن أدوات كتابتي صغُرت أمام حدث اللّقاء…فتبًّا لوجع لا يفارق روح الحياة إلا بغمرة وعناق الارواح.

فأنا يا أمّي لا أفكّر إلا ضمن حجاب حجازيّ يسمح للهواء ان يعلو ويهبط كما اراد فتتألق نجمة في سماء غائمة لتبرق لنا بأشعة أمل دائمة .
كوني قويّة أيّـتها النّفس المتقلّبة على صفحات التّاريخ فحان وقتك ان تشاركي في مسابقة الحُلم المتشبث بالحياة.

كلّ الخيوط رثّة يا أمّي وإبرتي تعاني قطعة قماش زاد سوادها في عتمة ليلة الفراق فتركت إبرتي تبحث عن خيط يضمها وسافرت في مهب الريح.

أمّاه.. لماذا ابتلع لعابه وبصقه في زحمة تزاحم الحقيقة ،ذاك الذي نهض باكرًا على غير عادته وغادر إلى غير رجعة  ؟؟
وها هو يزاحم لبيع حقيقة اثقلت حمله واجهدت قلبه، فبات ينبض بحريّة.

صديقي.. عندما يجفّ حبر الدّمع تتسلّق الحقيقة إلى جنبات الرّوح ليغرّد عصفور الحريّة ..أغنية جديدة تليق بحياة راغدة جميلة.. فكن لها .