ضحايا بركان "فيزوف" لم يموتوا بسبب الحمم البركانية 
وكالات 
أثبت فريق الباحثين من جامعة ماسي في نيوزيلندا أن الـ"بيروكلستي" -التي تعني تدفقات الفتات البركاني الناري أو تلك السحب شديدة السخونة والمكونة من الغاز والحطام البركاني- هي السبب الرئيسي في مقتل الآلاف في بومبي وهيركولانيوم عام 1979 في إيطاليا بعد تفجر بركان "فيزوف"، وليس حمم البركان نفسها كما كان يعتقد.

ونشر هذا البحث في 8 أبريل/نيسان الجاري بمجلة نيتشر لعلوم الأرض.

وتتحدى تلك التدفقات قوانين الفيزياء، حيث إن سرعتها الهائلة لا تتوافق منطقيا مع وجود قوى الاحتكاك الكبيرة لتلك الجزيئات البركانية التي يفترض أن تعوق حركتها وتبطئ سرعتها لا أن تزيدها.وسادة هوائية
اكتشف الباحثون أن تلك التيارات الساخنة تولد طبقة من الهواء عند مستوى قاعدتها، وتؤمن الوسادة الهوائية انزلاق الفتات البركاني الناري فوقها بدون احتكاك.

وتتحرك تدفقات الفتات البركاني المميتة عند درجات حرارة تصل إلى ألف درجة مئوية بسرعة تصل إلى 725 كيلومترا في الساعة (450 ميلا في الساعة)، وبهذا لن تكون دراستها مخبريا أمرا بسيطا، أضف إلى هذا أن القياسات الحقلية من حيث حجمها وسرعتها غير موجودة بالطبع.

وعلى الرغم من ذلك فإن فريق الباحثين قد توصل إلى محاكاة مختبرية تجريبية لتلك التدفقات البركانية القاتلة، حيث قاموا بتعدين جزيئات بركانية تعود إلى ثوران تاوبو عام 232 م، ثم سخنوها حتى 130 درجة مئوية، ثم تركوها تتدفق من الأعلى إلى الأسفل على ارتفاع 12 مترا (40 قدما).