عاشق إقرث بقلم سهيل عطاالله

 

عِشق الوطن يعتمره #الوطنيون أينما وجدوا.. انه عشق لا تلوثه نزوة عابرة ولا شهوة ولا اشتهاء!! انه اكسير شاف او مصل يتدفق دما نقيا في عروق الاشراف النجباء.

هكذا كان معروف أشقر.. كان عاشقا لشمس وأرض وهواء الوطن.. كانت إقرث بالنسبة له نبض الحياة وحنينا لا يساويه حنين.

رحل #الرجل من على هذه الفانية ولكن امثاله لن يرحلوا من الذاكرة والوجدان. أنا شخصيا لن انساه.. كيف لي ان انسى رجلا احترمني واحترمته.. أحبني وأحببته.. عشق الثوابت الوطنية بجلالها وتقاسمتها معه.

كان أبو نعمة جارا قريبا وابن بلد.. كان صبيحة كل ثلاثاء من كل اسبوع ومنذ اكثر من عقد يهاتفني معقبا بطيّب الكلام على ما اكتبه من مقالات في الاتحاد. كانت الاتحاد بالنسبة له قهوة صباحية.. كان قارئا نهما وعلى صفحات الاتحاد وجد تجسيدا لافكاره وحسّه الوطني ونخوته العروبية. في زياراتي لبيته العامر كان يقرأ لي ما سطره من خواطر وازجال عن إقرث وأخواتها المهجرات وكنت بعد التعديلات وبموافقته انقل ما يكتبه لتنشره الاتحاد الغراء مرة تلو مرة.

كانت جلساتي معه توجز جلال مدرسة فيها يتعلم الجالسون دروسا في الوطنية والانتماء والبذل الاجتماعي.

كم وكم رافقته الى إقرث ليعرّفني على #سنديانها وزيتونها وصبّارها.. عندما هجرنا الظالمون من إقرث كنت في الثامنة من العمر أما هو فكان شابا يافعا على مشارف العشرين.. هذا الشباب مكّنه من معرفة تضاريس القرية.. قرنة قرنة.. حقلا حقلا.. تربة تربة.. مساحة مساحة.. فسحة فسحة.. اسما اسما.. هذه التضاريس جمعها أبو نعمة في #ذاكرته الحية ليتركها دروسا احفظها ويحفظها معي كل مجالسيه ومستمعيه.

كان معروف أشقر صديقي الأثير وكان بصدق دائرة معارف تحفظ جداريات الوطن بكل الوانها وظلالها.

كان الراحل الكريم اسما على مسمى: كان معروفا عارفا ودائرة معارف تزخر صفحاتها بحب الوطن.. طيب الله ثراه ورحمه برحمته الواسعة وجعل مثواه بين الابرار الصديقين.

سهيل عطاالله