وكالات

حمية "الديتوكس" موضة غذائية انتشرت سريعا حول العالم، مدفوعة بسمعة أنها حمية سحرية تعتمد على المشروبات فقط، وتمكّنك من إنقاص الوزن وتجديد البشرة والشعور بالخفة وتطهير الجسم، لكن العلماء وجدوا وجها آخر لهذه المشروبات.

ماذا يعني الديتوكس؟
المقصود بالديتوكس حمية لإزالة السموم من الجسد من خلال إزالة الشوائب من الدم في الكبد، وإزالة السموم في الكلى والأمعاء والرئتين والجهاز اللمفاوي والجلد، ويعتمد ذلك النظام على إراحة الأعضاء من خلال الصيام عن الأكل، وتحفيز الكبد لطرد السموم من الجسم، وكذلك تحفيز الأمعاء والكلى والجلد للتخلص من السموم، بحسب موقع "إنرسبرينغ ويللنيس" (Innerspringwellness).

 

اكتسبت تلك الحمية شهرتها باعتبارها مطهرا طبيعيا لجسم الإنسان من السموم والنفايات المتراكمة داخله، لكن تلك الادعاءات يجدها المتخصصون غير دقيقة، فبالفعل قد يحتوي جسم الإنسان على كيميائيات غير صحية ومواد ناشئة عن عملية الأيض، لكن الجسم خبير في التخلص من السموم بغض النظر عن ما يأكله الشخص.

والسموم لا تتراكم في الكبد أو الكليتين أو أي جزء آخر من الجسم، وفقا لخبيرة التغذية في المجلة المتخصصة "ويب ميد" كاثلين زلمان.


ثبتت فاعلية حمية الديتوكس في خفض الوزن بسرعة فائقة (مواقع التواصل الاجتماعي)
ثبتت فاعلية حمية الديتوكس في خفض الوزن بسرعة فائقة (مواقع التواصل الاجتماعي)

هل الديتوكس ضارة؟
يتبع كثير من الأشخاص حول العالم حمية الديتوكس التي أثبتت فعاليتها في خفض الوزن بسرعة فائقة، لكن دراسة في مجلة "Current Gastroenterology Reports" المختصة بأمراض الجهاز الهضمي، وجدت أن اتباع النظام الغذائي "ديتوكس" للتخلص من السموم قد يساعد الشخص على إنقاص الوزن بسرعة، ولكن فقط لأن النظام الغذائي منخفض في السعرات الحرارية، وعندما يعود الشخص إلى تناول الطعام الطبيعي يعود الوزن مرة أخرى.

وحذر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية بالولايات المتحدة من أن اتباع حمية الديتوكس قد يؤدي إلى مشاكل عديدة في الجسم، لأنها تتسبب في مشاكل في وزن الجسم وتؤثر سلبا على عملية الأيض بسبب استبعادها للبروتين والدهون من الوجبات.

 

كما قد تؤدي الديتوكس إلى الشعور بالضعف والصداع والإغماء، وقد تتسبب في حدوث مشاكل في الكلى نتيجة الإفراط في استخدام عصائر الخضروات، التي تحتوي على نسبة عالية من الأكسالات الموجودة في السبانخ والبنجر (الشمندر).