محادثة صباحيّة تربويّة حول العنف في مدرسة "يني"
خصّصت مدرسة "يني" الثّانويّة، الحصّة الأولى من دوام هذا اليوم الصّباحيّ، الإثنين، 23/9/2019، لمحادثة، موجّهة، يجريها مربو الصّفوف، مع طلّابهم، حول موضوع العنف عامة، والجريمة التي ارتكبت ظهر الجمعة الفائت، 20/9/2019، والتي أودت بحياة الشّاب أديب ديراوي، من كفرياسيف. ورغم صعوبة الموقف، إلّا أنّ الطّلّاب عبّروا بقلق عمّا مرّوا به، وأعربوا عن التّأثير السّلبيّ، لمشاهداتهم، لمظاهر العنف، على نفوسهم، وتألّموا من استمرار دوّامة العنف الإجراميّة. 
وقد نُفّذت المبادرة بالتّعاون بين إدارة المدرسة، مستشارة المدرسة، ومربو الصّفوف من مختلف الطّبقات. وعن هذه المبادرة التّوعويّة، التّربويّة، يقول نائب مدير المدرسة، الذي يدير المدرسة فعليًّا، منذ بداية هذا العام الدّراسيّ، الأستاذ إبراهيم الحاج: إنّ العنف الإجراميّ الذي يُرتكب تحت شمس الظّهيرة، وعلى الشّوارع العامّة المكتظّة بالنّاس، بالأسلحة الرّشاشة يقلقنا أشدّ القلق، ويحمّلنا مسؤوليّة كبيرة، في التّصدّي من موقعنا التّربويّ، لهذه الظّاهرة القاتلة، المستفحلة، ومن هنا أدعو الجميع لتحمّل مسؤوليّاتهم من أجل مواجهة هذه الآفة الخطيرة. ونحن لن نألو جهدًا في سبيل تحصين طلّابنا، وتوعيتهم، وتزويدهم بالأدوات النّفسيّة اللّازمة لمواجهة هذه الظاهرة المدمّرة.  
أمّا مستشارة المدرسة، التي أعدّت الفعاليّة، وأرشدت المربين على طريقة تمريرها التّربويّ السّليم، السّيّدة عنان توما حزّان، فتقول: إنّ ما قمنا به صباح هذا اليوم هام جدًا، لكنّه غير كاف؛ فهو بحاجة إلى متابعة من أجل ترسيخ القيم المناقضة بجوهرها للعنف، كالتّسامح، والعفو، واحترام الآخر، ومساعدة المحتاج، والحِلْم، والإحسان، وتقبّل الآخر ... وذلك على مدار السّنة، وستبادر مدرستنا إلى صياغة برنامج سنويّ يتضمّن فعاليّات، وورشات، وبرامج توعية خاصّة، تهدف إلى تذويت هذه القيم؛ فلقد أثبتت التّجارب أنّه لا يوجد حلّ سحريّ، فوري، لآفة العنف، بل يتطلّب الأمر تضافر جهود الجميع، كلّ من موقعه، من أجل صيانة مجتمعنا وتحصينه من مخاطر هذه الآفة القاتلة.