معاناةُ فن ٍ

 

شعر : الدكتور منير توما

كفرياسيف

 

شِعْرٌ يُسَطِّرُهُ في فَتْرَة ٍ قَلَمُ

في كُلِّ عَهْدٍ بهِ قد جادتِ الهِمَمُ

وقيمةُ الفنِّ لم تُعْرَفْ دخائِلُها

إلّا بأنَّ خباياهُ لها حِكَمُ

فليسَ للشِّعرِ مهما اشتدَّ ساعِدُهُ

وَقْعٌ إذا ما القوافي البيضُ تُتَّهَمُ

إذا استكانتْ قوافي الشعر خانعةً

فليسَ يَنْفَعُهُ قولٌ ولا عِظَمُ

وليسَ يَهْتَزُّ مُلْكُ الفنِّ مُنقَسِمًا

إلّا إذا ارتدَّتِ الأقوامُ والأُممُ

لولا نوايا على دَعْمِ الندى وُجِدَتْ

ما فاضتِ الكأسُ لا خَمْرٌ ولا نِعَمُ

لا شِعْرَ في الكَوْنِ يسمو فيهِ قائِلُهُ

وقَلْبُهُ بانتقادِ الغيرِ يضطَرِمُ

ما كانَ صَحْبٌ على الإخفاقِ قد جُبِلوا

كأنَّ أحْرُفَ صَحْبٍ كُلَّها رُزَمُ

قد أوْصَلَتْهُم الى الأرجاءِ رِفْعَتُهُم

واليومَ أَبْعَدَهم عنها أنْ انثلموا

كانَ التضامنُ جزءًا مِن عزائمهم

شادوا بهِ الأَدَبَ الوهَّاجَ واحتكموا

ثُمَّ ارتَضَوْا بعدَ عَصْرٍ في بدائعهم

بابَ التهاونِ بالإبداعِ يَرْتَطِمُ

أودى التهاونُ طَوْعًا في صِنَاعَتِهم

فالأَلمعيُّ فيهم ليسَ يُحْتَرَمُ

تسارعوا لفنونٍ يَفْخَرونَ بها

وهل يكونُ بأَدَبٍ دُمْيَةٍ عَلَمُ