منظّمة المعلّمين تختار مبادرة المعلّمة نائلة شوفاني مبادرة متميّزة
نشرت مجلّة المعلّمين فوق الابتدائيّين، "كيشر عاين"، في عددها الأخير ، الذي يصل في هذه الأيّام إلى جمهور المعلّمين، على صفحاتها، المبادرة التّربويّة الإبداعيّة المتميّزة، من بين كلّ المبادرات في مختلف المدارس في البلاد، وأشادت المقالة بتميّز هذه المبادرة، وبروحها الإبداعيّة، وبروحها التّربويّة العميقة، وقدّرت المجهود الكبير الذي بذلته هذه المعلّمة في إخراج هذه المبادرة إلى النّور، ونشر هذا النّور في فضاء عالم التّربية والتّعليم في البلاد. 
لقد انتبهت معلّمة الرّياضة في مدرسة "يني" الثّانويّة، والمعالجة عن طريق الرّياضة والحركة في معهدها الخاص في معليا، إلى مواهب عديدة عند طلّاب المدرسة، تتألّق على مسرح آخر، غير مسرح التّعليم التّقليديّ، في مجالات كالفن، الأدب والرّياضة. واستطاعت اكتشاف مواهب كثيرة كامنة في نفوس عدد من الطّلّاب. وتعاونت مع مدير المدرسة السّابق، المربّي إبراهيم الحاج، ومع رئيس لجنة أولياء الأمور في المدرسة، المهندس أشرف نعمان شحادة، من أجل تشجيع أصحاب هذه المواهب، بواسطة الإعلان عنها في احتفال "شمّ النّسيم" الذي نظمته لجنة أولياء الأمور في قاعة كيبوتس الكابري، في الرّبيع الماضي، دعمًا للمدرسة. 
وأخذت المعلّمة نائلة تتعاون مع أصحاب هذه المواهب البالغين 52 طالبًا وطالبة، لكي يكتبوا قصّتهم بأيديهم، ووظّف الطّالب الموهوب، في حينه، نعمان أشرف شحادة موهبته، فأخرج فيلمًا من 18 دقيقة، يعرض هذه المواهب بأسلوب شائق جذّاب يشهد لموهبة صاعدة تنمّي نفسها بالتّجريب الفنّي الإبداعيّ الذي يتعلّم من ذاته. 
وبعد إتمام القصص، وإخراج الفيلم، تمّ عرضه، في احتفال "شمّ النّسيم"، على مسرح الكابري، بحضور أولياء الأمور، والجمهور الواسع، وجرى تكريم أصحاب المواهب بحفاوة بالغة، وبتقدير كبير لهذه المواهب، وللمعلّمة نائلة، التي وقفت كالمايسترو خلف هذا المشروع، ووزّعت أنغامه الجميلة بصورة متناسقة آخذة ممّا متّع الجمهور، على مدار ساعة وربع من وقت الاحتفال، بلحن جميل جديد، وممّا عزّز الثّقة والأمل والطّموح في نفوس أصحاب هذه المواهب.  
تقول المعلّمة نائلة شوفاني: لم أكن أستطيع التّميّز في هذه المبادرة التّربويّة لولا دعم إدارة المدرسة، ممثلة بالأستاذ إبراهيم الحاج، ولولا مساندة لجنة أولياء الأمور ممثّلة برئيسها، الأستاذ أشرف شحاد، ولولا توظيف موهبة الطّالب نعمان أشرف شحادة، ولولا ثقة أصحاب المواهب بي، وتعاونهم معي على مدار شهر من التّحضيرات الجدّيّة، ولولا احترام وتقدير الجمهور لي ولمشروعي ولطلّابنا الموهوبين.
وعن اختيار منظّمة المعلّمين، مبادرة المعلّمة نائلة شوفاني كمبادرة متميّزة، يقول الأستاذ ميخائيل خوري، مدير المدرسة: لقد لفتت منظّمة المعلّمين الأنظار إلى ما يحصل في الحقل التّعليميّ، بعيدًا عن الأضواء الإعلاميّة، وأنا أفتخر أنّ إحدى الزّميلات في المدرسة أبدعت هذه المبادرة التّربويّة من الدّرجة الأولى، وهي مثل يحتذي للمبادرات الهادفة إلى بناء الإنسان بكل مركّباته الذّهنيّة، والنّفسيّة، والجسديّة، فالإنسان ليس رقمًا تحدّد قيمته العلامات، بل هو أعمق بكثير من هذه النّظرة السّطحيّة، هو حصيلة لفكره، ولمشاعرة، ولقدراته، ولمواهبه، ولعمله، وهذا ما أثبتته مبادرة المعلّمة نائلة الجديرة بكلّ الاحترام والتّقدير.