هل من علاقة بين التغيرات المناخية والصحة النفسية؟

 

 

 

 

 

نورس كرزم

 

يرتبط مصطلح الاحتباس الحراري عادةً بالتغيرات التي تطرأ على مؤشرات معينة للأرصاد الجوية من قبيل درجات الحرارة والترسبات (precipitation)، وذلك على مدار مدة زمنية محدّدة وفي منطقة جغرافية ما.  لا ريب بأن هذا النوع من التغيرات المناخية يشكل تحدياً عالمياً جدياً، وبالأخص نظراً لما تكشفه البيانات من أن الإنسان هو المسؤول الأول عن هكذا تغيّرات مناخية (وفق تقديرات البعض: أنظر مثلاً McMichael et al., 2006).  وفق الملاحظات العلمية، ارتفعت درجة حرارة الكرة الأرضية عموماً بنحو نصف درجة مئوية بفضل انبعاثات غازية بشرية المنشأ (anthropogenic emissions).  تشير التقديرات إلى أنه بحلول العام 2100، ستزيد درجة حرارة الكرة الأرضية بما يقارب (2.4 – 5.8) درجة مئوية.  لا ريب بأنّ مثل هذه التغييرات التدريجية ستؤدي إلى عدة تغيرات جغرافية (ذوبان الجليد القطبي، وبعض الكوارث البيئية)، ما سيؤدي بدوره إلى التأثير على الصحة العامة للإنسان، ولا تُستثنى من ذلك الصحة النفسية (وأعني بالصحة عموماً هنا حالة من اكتمال السلامة بدنياً، عقلياً واجتماعياً) .  أحاول هنا –في ضوء الدراسات العلمية- أن أجيب على السؤال: كيف يؤثر الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية المصاحبة على الصحة النفسية للإنسان؟