الكاتبة المبدعة دعاء زعبي خطيب في تراسنطا عكا: 
 المبدع الحقيقيّ يحوّل الأشياء الصغيرة، إلى مواضيع هامة وذات رسالة اجتماعية، في عالمه الأدبيّ
استضافت مدرسة تراسنطا في عكا، عصر اليوم، الثلاثاء، 27/2/2018، الكاتبة دعاء زعبي خطيب، في إطار دورة الكتابة الإبداعية التي تنظمها المدرسة للعام الثاني على التوالي، هذه الدورة التي تأتي في موضوع الشعر، ولكن الإبداع لا ينحصر في الشعر، فقط، لذلك تمت استضافة الكاتبة دعاء التي تتناول عدة أجناس أدبية بأسلوب إبداعي حداثيّ، وما بعد الحداثيّ. 
افتتحت الكاتبة دعاء لقاءها مع الطلاب ذوي المواهب في الكتابة الإبداعيّة، من المرحلتين الإعداديّة والثانويّة، بالسؤال: ما هو الإبداع؟ ووصل الطلاب إلى الجواب بجهدهم الجماعيّ الإبداعيّ. وبعد عرض فيلم قصير تظهر فيه الكاتبة دعاء زعبي خطيب، تمشي على شاطئ عكا وهي تقرأ نصًا أدبيًّا لها، أصغت إلى انطباع الطلاب عن النص، وما توحيه البيئة والأجواء المصاحبة والمتولّدة في هذه الأثناء، فكانت هذه الفعالية وسيلة فعّالة وشائقة وجذّابة لدمج الطلاب ودفعهم إلى أخذ دورهم النشط في هذا اللقاء الذي حوّلته الكاتبة بأسلوبها الإبداعي إلى ورشة أدبية تفاعلية بين المشاركين. 
تخلّل اللقاء قراءات أدبية لبعض نصوص الكاتبة المستوحاة من الأمور التي تبدو صغيرة في الحياة، ولكنها تتحول إلى أعمال أدبية جميلة عند كاتب يجيد التعبير الإبداعي، ويوفّق بالربط بين الخاص والعام، ويصنع لنفسه أسلوبه المميّز في الأدب، وكانت القراءات من باكورة أعمالها الأدبية "خلاخيل" الصادر في العام الماضي. وطلبت الكاتبة، قبل نهاية اللقاء، من الطلاب، أن يكتبوا نصًا مختصرًا حول موضوع أثّر فيهم، وتركت تحديده لخيالهم الواسع، ثم استمعت إلى قراءاتهم فيما كتبوه، وأعربت عن تقديرها لموهبتهم المتطورة بشكلها ومضمونها. 
وقد حضر اللقاء المرافق الدائم للطلاب في الدورة، الأستاذ رفيق أبو وردة، والمعلمة أريج ياور التي تتابع بإعجاب كتابات المبدعة دعاء زعبي خطيب، والأستاذ إياد الحاج، مركز التربية الاجتماعية في المدرسة، ومدير المدرسة، قدس الأب سيمون بيترو حرو الذي شكر الضيفة على حضورها، ووزّع على الطلاب الحاضرين كتاب الأديبة دعاء، باسم المدرسة، دعمًا لهؤلاء الطلاب المواظبين على تنمية مواهبهم الإبداعية، وتشجيعًا لهم لمطالعة الإنتاج الأدبي لكتابنا الفلسطينيين في البلاد. وقد وعدت الكاتبة الطلاب بزيارة المدرسة، مرة أخرى، هذا العام، لمشاركتهم في لقاء آخر حول كتابها الذي تلقوه هدية من المدرسة. 

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع الملتقى بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير نأمل ان تعجبكم