لماذا تكثر البحيرات الوردية في أستراليا؟
وكالات

اعتدنا أنّ الماء لونه أزرق، لكن يبدو أن الطبيعة الأم لها رأيٌ آخر! فالكثير من الأسرار لا تزال تُخفيها عنا، ولم نتمكّن من اكتشاف إلا أسرار قليلة للغاية منها! ممّا تكشّف لنا أن الماء قد يتلوّن بلونٍ آخر، كالوردي على سبيل المثال! إذ تشتهر أستراليا بالعديد من البحيرات الوردية ذات اللون الفريد المميَّز.

بحيرة هيلير

 
لسنواتٍ عديدة، بقيت هذه البحيرات لغزًا للعلماء وخبراء البيئة. وعلى الرغم من كثرة التفسيرات، إلا أن الشائع منها ليس صحيحًا، وفي هذا المقال نكشف السبب الحقيقي لتشكُّل هذه البحيرات الفريدة في أستراليا.

البحيرات الوردية في أستراليا، ما السر في تشكيلها وتلوّنها؟
في وسط جزيرة تقع قبالة الساحل الجنوبي لأستراليا الغربية، تُوجد بحيرة هيلير، إحدى أشهر البحيرات الوردية في أستراليا. في عام 2015، قرر فريقٌ من الباحثين ضمن مشروع “(Xtreme Microbiome Project (XMP”، إجراء تحقيق حول اللون الوردي المميّز لبحيرة هيلير.

بحيرة هيلير

فقد تكهّن الناس في الماضي أن لون البحيرة تشكّل بسبب محتوى الملح المرتفع أو الطحالب المجهرية ذات اللون الوردي. وأراد الباحثون في المشروع معرفة السبب الحقيقي، وقاموا بجمع عينات من البحيرة وتحليل الحمض النووي لما وجدوه.

في نهاية البحث، عثر الخبراء عى 10 أنواع من البكتيريا المحبة للملوحة، وأنواع عديد من طحالب Dunaliella، ذات اللون الوردي أو الأحمر. لكن ما كان أكثر دهشة هو أن أحد أنواع الكائنات الدقيقة التي تعيش في البحيرة وتُشكل 33% من الكائنات الدقيقة فيها، هي بكتيريا سالينيباكتر روبر “Salinibacter ruber”، وهي المصدر الأكثر احتمالًا للون الوردي الجميل للبحيرة، وليس الطحالب المجهرية كما كان مُعتقدًا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع الملتقى بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير نأمل ان تعجبكم